محمد بن جرير الطبري
118
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
يصدق من الرؤيا ، ومن " الأضْغَاث " قول ابن مقبل : خَوْدٌ كَأَنَّ فِرَاشَهَا وُضِعَتْ بِهِ . . . أضْغَاثُ رَيْحَانٍ غَدَاةَ شَمَالٍ ( 1 ) ومنه قول الآخر : ( 2 ) يَحْمِي ذِمَارَ جَنِينٍ قَلَّ مَانِعُهُ . . . طَاوٍ كَضِغْثِ الخَلا فِي البَطْنِ مُكْتَمِن ( 3 ) * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 19332 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : ( أضغاث أحلام ) يقول : مشتبهة . 19333 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ( أضغاث أحلام ) ، كاذبة . 19334 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قال ، لما قصّ الملك رؤياه التي رأى على أصحابه ، قالوا : ( أضغاث أحلام ) ، أي فعل الأحلام . 19335 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : ( أضغاث أحلام ) ، قال : أخلاط أحلام = ( وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين ) . 19336 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا عمرو بن محمد ، عن أبي مرزوق ، عن جويبر ، عن الضحاك قال ، " أضغاث أحلام " ، كاذبة .
--> ( 1 ) لم أجده في غير هذا المكان . و " الخود " ، الفتاة الناعمة الشابة . و " الشمال " هي الريح المعروفة ، وهي الباردة . وما أطيب ما وصف ابن مقبل وما أبصره ! ( 2 ) لم أعرف قائله . ( 3 ) هذا بيت لم أجده ، ولا أحسن تفسيره مفردًا .